تقرير خبري : زيارة كيري السرية فجرت ثورة في جناح الإصلاحيين.

جون كيري - وزير خارجية امريكا
جون كيري – وزير خارجية امريكا

تقرير خبري : زيارة كيري السرية فجرت ثورة في جناح الإصلاحيين.

هل ينجح بو صفوان بإستثارة وعي النخب إزاء ممارسات تكميم الأفواه من قبل “الإصلاحيين”..؟

شبكة فجر المقاومة_(خاص)

أثار مقال جريء كتبه الصحافي البحراني عباس بوصفوان عن لقاء وصفه نشطاء ’’بالسري‘‘ جمع الوزير الأمريكي”كيري” ببعض من ممثلي الجمعيات السياسية المرخصة و نشرته شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية، ومفاده “أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي يزور المنامة، التقى بشكل غير معلن، وفدا من المعارضة البحرينية ومنظمات المجتمع المدني، شخصيات وفاقية إصلاحية” ، مؤخرا، اثارت ردود فعل قوية على مستوى عام واعتبره البعض “تطاولا” على المعارضة “المعتدلة”. وبالإضافة الى التصريحات الرسمية التي صدرت عن الوزير الأمريكي، عن اللقاء الذي جمعهم دون إصدار بيان من المجتمعين يوضح معالم الزيارة، السبب الذي اثار جدﻻ واسعا على شبكات التواصل اﻻجتماعي خاصة بعد المقال الصحفي للإعلامي عباس بو صفوان الذي كشف بعض ماجرى فيه خلف الكواليس.

عباس بوصفوان، ذكر أن ” الملك تحدث أمام ضيفه وزير الخارجية الأميركي جون كيري، عن عزم الحكومة اجراءا انتخابات نزيهة في ٢٠١٨، وتطوير المنظومة الحقوقية، في البحرين”.

كما “لم يتحدث الملك عن تسوية تاريخية، ولا عن تعديلات دستورية، تعيد الاعتبار للمؤسسة التشريعية، ولا عن تصحيح الدوائر الانتخابية وفق مبدأ صوت لكل مواطن، كما لم يتحدث عن الافراج عن القادة السياسيين، لكن أجواء الاجتماعات لم يغب عنها حديث أطراف رسمية عن حق الملك بالعفو عن السجناء، وقت ما شاء”.
ووصف ــ “الواقعية” الأميركية، بدت متلقية، وجاهزة لتصديق ما يقال عن سيطرة كلية رسمية على الأوضاع سياسيا واقتصاديا، وأن القبضة الأمنية، تكاد تخمد الأنفاس، فعلاً.

وأضاف”ما اتعبت البرجماتية الأميركية نفسها حتى بحث السلطات على تحسين شروط الاستسلام التي تطالب به الحكومة المعارضين”.

من جهة المقابلة للإجتماع ـ الغير معلن ـ حسب ما نشرته شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية، قال بوصفوان: لقد “نقل الوزير كيري رسالة “الاعتراف بحقائق الأمور” إلى اثنين من ممثلي “المعارضة” وكأنه ساعي بريد. قال كيري لكل من خليل المرزوق المساعد السياسي لأمين عام جمعية الوفاق ورضي الموسوي الأمين العام لجمعية وعد كلاما “في العظم”، و”يسم البدن”
حيث قال: “لم تكن الدعوة للمشاركة في الانتخابات النيابية المزمعة في ٢٠١٨ إلا واحدة من بين رسائل أخرى “حادة” أوصلها كيري للمعارضين”.

وأردف، من جهة المبعوث الأمريكي “لقد قال كيري، بلغة لا تحتمل التأويل: إما المشاركة في الانتخابات، أو العزلة الدولية، وهي رسالة تم ابلاغها أوروبيا لجمعية الوفاق المعارضة في ٢٠١٤.”
و أوضح بوصفوان في مقاله، لقد أعطى كيري المعارضة “درسا في الوطنية”، ودعاهم لتجنب العمل في الخارج، والتركيز على العمل في الداخل، والتحول إلى معارضة وطنية، تؤمن بالتطوير والإصلاح التدريجي، لكنه تجاهل كليا الإجابة عن سؤال: كيف نعمل من الداخل والقيادات السياسية في السجون، كما تجاهل مطلب المعارضة بأن يقوم هو نفسه بزيارة القادة السياسيين في المعتقلات.

من هنا يرى المراقب السياسي م.ع أن المقال الناري الذي اثار غضبا واسعا من بعض المعارضيين المعتدلين الذين ورد اسمهم في المقال، الأمر الذي أدى إلى فتح باب الجدل والتكهنات على مصراعيه خاصة ان من حق شعب البحرين ان يعرف ما دار في اللقاء و أن لا يكون ذات طابع سري يفتح الطريق للشك في نوايا المعارضة المرخصة الذين يأملون باصلاحات أمريكية وهمية على حساب حق دماء الشهداء واسرى الرأي السياسيين وشباب الثورة، ويتابع : ” كما أن في البروتكولات الدبلوماسية، في أي لقاء رسمي يخص مستقبل شعب بأكملة أن لا يختزل بين جهات معينة وتغييب من هم أهل لذلك وعليه يجب على الطرفين أعلان النتائج ولو ببيان مقتضب يوضح إن كان إيجابيا او سلبيا “
وفي السياق نفسة قال الكاتب “بو صفوان”، لا تريد هذه الأطراف من أحد أن يذكّر الشعب بهذه الحقيقة، وإذا فعلت فسيحل عليك غضب الطبقة الحالمة كما وصفها ـ وتسائل ” هل نناضل لأجل الحرية والكرامة ؟ أم كي يصل دكتاتوريون يلبسون عقالا أو بدلة أنيقة وليس في نهاية أسمائهم ال خليفة !؟ -بحد وصف صفوان-
وواصل ” أين لميس ضيف، وعادل المرزوق، والعديد من الإقلام الوطنية ؟ ـ الكثير اخرجوا من الملعب، ولم تتهئ لهم الفرصة للإبداع”.. ” وباقي بوصفوان لازم يطلع ” -على حسب تعبيره-.

ويكمل المراقب السياسي م.ع تعليقه على هذا الموضوع : “إن صمت المعنيين هو الذي أدى إلى تعقيد المشهد ورسم هالة كبيرة حول نوايا “المعارضة المرخصة” ما يسمون بـ “الإصلاحيين و المعتدلين” اتجاه التعاطي السياسي مع الثورة، فإذا كان اللقاء مثمرا ويضمن المطالب التي من اجلها ضحى الشعب فيجب ان يعلن وفد الجمعيات المشارك بلقاء كيري عن ذلك وتفرح وتبشر بالنصر أو على الحد الأدنى اذا كان اللقاء يلبي طموح “الإصلاحيين” في كلتا الحالتين يجب عليهم الإفصاح بشفافية.

وأردف م.ع : “اما اذا كان العكس فيجب ان يعلن الإخير عن رفضها لما ذكره الكاتب في معرض مقاله ووصفه املائات كيري، و “الإصلاحيين” الذين يطالبون العصابة الخليفية بحرية التعبير يجب ان يكون صدرها واسع ويكون في قاموسها احترام الرأي والرأي الأخر ﻻن تقبل على نفسها ما تطالب به العصابة المحتلة”.

وختم م.ع قائلاً :
“إن سياسة تكميم اﻻفواه ومنع النقد البناء الذي يعمد له بعض المتنفذيين من مختلف الجمعيات السياسية ‘‘المرخصة’’ هو الذي ادى الى ضعف اﻻداء السياسي وتعقيد المشهد السياسي في البلد وهو الذي بدوره اضعف قوة الحراك ككل ومن ثم فرض رؤية السلطة الخليفية، كما أن سياسة المعارضة ككل في تعاطيها مع إخوتها رفقاء درب النظال أضعفت من قوة عطاء البعض ووضعهم على مقاعد الأحتياط واعتبار نفسها لاعبين اساسيين أدت إلى إفلاس وروتين سياسي وبدت أمام الوزير الامريكي لقمة ساىغة يسهل إلتهامها وإملائها” .

الرابط المُباشر للتقرير:
‏http://www.falmoqawama.com/15105-2/ (651)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق