النظام يطمس حقائق القمع في البحرين ولا يوجد حوار حقيقي مع المعارضة

ا4c34d6403fb3370e3b50e7aa2f07bbcbبنا: وأشارت القوى المعارِضة، في بيان لها، إلى أن “بعض اللقاءات التي عقدت لتسليم مرئيات المعارضة لا ترتقي إلى مستوى الحوار والتفاوض الذي تطالب به، معتبرة أن هذه الادعاءات لا تخرج عن كونها استطلاعية في الوقت الذي تحتاج بلادنا فيه إلى حوار وتفاوض جدي يخرجها من الأزمة التي وضعها الحكم فيها بإصراره على التمسك بجميع السلطات ورفضه إشراك المواطن في عملية صناعة القرار السياسي”.

وشددت على أن “محاولات الحكم لتقديم صورة وردية عن الوضع السياسي والاقتصادي في البحرين لا تصمد في وجه الحقائق المرة التي تعاني منها البلاد والتي تتجه بخطى سريعة إلى شمولية مطلقة بمصادرة كامل حقوق المواطنة التي كفلها الدستور والمواثيق الدولية للمواطن، والعبث بمقدرات البلاد وثرواتها واستشراء الفساد المالي والإداري والاستحواذ على الأراضي والسواحل وعلى المال العام ورفض الكشف عن مصير المصروفات والإيرادات في الحسابات الختامية للدولة، وتراكم العجوزات في الموازنات العامة وارتفاع الدين العام بشكل جنوني من دون مسوغات موضوعية، والإمعان في سياسات التجنيس السياسي ونزع الجنسية من المواطنين بهدف تخريب النسيج المجتمعي والتغيير الديموغرافي لضمان الإطباق على جميع السلطات، ومضاعفة التمييز على أسس طائفية ومذهبية وقبلية وسياسية، مشددة على أن الحل للازمة السياسية التي تعصف بالبلاد ينبغي أن تفرزها مفاوضات جادة وتوافق وطني جامع للخروج من الأزمة”.

وقالت إن “السياسة التي سار عليها النظام بتحريض مكونات المجتمع على بعضها البعض والتحشيد الطائفي وبالأخص أثناء الحراك الشعبي في فبراير/شباط 2011م وما بعده واستخدام الماكينة الإعلامية الرسمية والصحافة المحلية المحسوبة عليها وممارسة أقسى أنواع الانتقام الجماعي، الذي أكده تقرير بسيوني، والذي خلق شرخا كبيرا في النسيج الاجتماعي وضعضعة عميقة الوحدة الوطنية، وهو الأمر الذي يحاول الحكم في هذا الشهر المبارك تجاهل ممارساته السابقة والقفز على حالة الاحتقان وتدهور الوضع الاقتصادي إلى الترويج للانتخابات النيابية القادمة، لا تقود إلى استقرار اجتماعي وسلم أهلي، ولا تنطلي على شعبنا الذي خبر السياسات التدميرية التي ينفذها النظام منذ عقود طويلة استخدم فيها سياسة العصا والجزرة والتفريق بين أبناء الشعب الواحد”.

ورأت أن العملية السياسية في البحرين “لا يمكن اختصارها وتقزيمها في انتخابات نيابية عقيمة لا تعبر عن الإرادة الشعبية وغير قادرة على حل المعضلات الكبرى بسبب مصادرة الصلاحيات لصالح السلطة المطلقة غير الخاضعة للمحاسبة، فضلاً عن تفصيلها على مقاسات الحكم من خلال دستور صدر بإرادة منفردة”، مشددة على أن “التصريحات غير المسؤولة التي تجتزئ الشعب البحريني وتختصره في من يذهب إلى صناديق الاقتراع تشكل عقبة كأداء لمستقبل العملية السياسية”.

ولفتت القوى المعارِضة إلى أن “ابتداع مصطلحات استحواذية من طراز “ديمقراطية الرأي الواحد” لتبرير استمرار القمع ومصادرة حقوق الإنسان والحريات العامة والخاصة، لهو تأكيد على الإصرار على إعادة إنتاج عقلية الراعي والرعية في بلادنا”.

وأكدت أن “سياسة إرهاب المعارضة باعتقال قياداتها واستدعائهم إلى التحقيقات وتشكيل دعاوى كيدية ضدهم كما حصل مع الأمين العام لجمعية “الوفاق” الشيخ علي سلمان ومساعده السياسي خليل المرزوق، وتهديد الجمعيات السياسية المعارضة الأخرى باستخدام قوانين وقرارات جوهرها تأصيل القمع، هي محاولات لن تفت من عضد المعارضة وجمهورها في مواجهة فرض الأمر الواقع القمعي على الشعب البحريني بكل مكوناته والذي يناضل من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية”.

وأضافت “التخبط والتعثر في العملية السياسية أكد موقف المعارضة من أن الحكم غير جاد في إيجاد حل سياسي جامع متوافق عليه ومن دون استفراد من أي طرف مهما علت سلطاته، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي قد تيقن من ذلك عبر المواقف الأخيرة التي اتخذها النظام”.

وفيما طالبت القوى الوطنية الديمقراطية المعارِضة الحكم “بالكف عن سياسات التسويف ومحاولة خداع الشعب البحريني ببعض الإجراءات الشكلية التي تنتزع الحقوق الأصيلة”، نبهت إلى “عقم استمرار رفض المبادرات العديدة التي تقدمت بها المعارضة للحل السياسي، مشددة على استمرار النضال السلمي الحضاري الذي ينبذ العنف، وذلك لتحقيق المطالب المشروعة للشعب البحريني وإشراكه في صياغة قراره الاقتصادي والسياسي والاجتماعي وفق ما هو متعارف عليه في مختلف دول العالم التي تسير على النهج الديمقراطي”. (371)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق