اخر الاخبار

من حيات الشهيد نبيل السميع النضالية

IMG_0623كان صبياً حين جمعتني به انتفاضة التسعينات في سجن القرين حيث قضى معي في عمبر رقم 4 ما يقرب السنتين.
تلوح على وجهه الفتي ملامح العزة والإباء والشجاعة والأمل الكبير في وطنٍ حرّ وحياة كريمة رغم حداثة سنه آنذاك حين كان أصغر معتقل رأي في عمبرنا.
الشهيد الحبيب نبيل السميع من قدامى المناضلين وأصحاب المواقف المشرفة والذي تحمّل الكثير وحُرم الكثير من أجل شعبه و وطنه ولم يُلقِ بهذا الحمل الثقيل عن كاهله حتى تحقق حلمه وفوزه بالشهادة.
نبيل كان محبوباً خلوقاً مرحاً يحترم الكل ويحترمه الكل لا يتوقف عن خدمة زملائه في السجن وهو عطوف رفيق.
كان شغوفاً بالمعرفة وطموحاً في الوعي والثقافة الدينية والعامة وقد اعتاد أن يطلب من المشايخ والمثقفين في السجن كتابة مواعظ خاصة به ليعمل بها ويستثمرها في بناء ذاته وتطويرها.
لقد طلب مني ذلك يوماً ما حيث زارني في زنزانتي فقلت له أمهلني يومين.
فكرت كثيراً فيما يمكنني أن أقدمه له من موعظة أو نصيحة فوجدتني عاجزاً عن تقديم شيء إلا هذه الكلمات في الصورة أعلاه والتي قمت بتدوينها على حاشية كتاب قديم كان معي في السجن مع باقي قصائدي التي شكلت بداية تجربتي الشعرية البسيطة.
لقد آلمني فراقك يا نبيل ولكني أشعر بالغبطة لهذا المآل العظيم فرحمك الله شهيداً مناضلاً شجاعاً لم ينقطع أمله بالله تعالى وثقته بوعده
.
.
سماحة الشيخ حسين الأكرف (217)

مقالات ذات صلة