ملحمة “الكفن” …

201722713647861ASملحمة “الكفن” …

عشية محاكمة آية الله قاسم
بقلم نخبة من شعراء البحرين

أماهُ عُذراً، فهذي لحظةُ الوطنِ
لمثلِ هذا الفِدا فلتُخرجي كفني

هُمْ وَجَّهُوا تُهَماً لِلشَّمْسِ بَاطِلَةً
وَسَمَّمُوا جَوَّهَا فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ

كُلُّ ادِّعَاءَاتِهِمْ غَابَ الدَّلِيلُ بِهَا
وَطَالمَا أَثْقَلُوا الأوْطَانَ بِالـمِحَنِ

الشاعر مجتبى التتان

إنّيْ أنا هَا هُنا مِثلُ النّخِيلِ أَبَى
أنْ يَنْحَنِيْ جِذْعُهاُ للريحِ والفِتن

إنّيْ أَنا لُؤلُؤٌ، والبَحرُ يَعرفُنيْ
و(الشيخ)ُ فِيْ كُلِّ بَحرٍ (قَائدُ السُفُنِ)

سَأَفْتَديهِ صَباحاً فِي التُرابِ نَمَا
ولو ظَلامُ الأَفَاعِيْ جَاءَ يَخنقُنيْ

سَأَفْتَديهِ بِرُوحِيْ، باحْتِراقِ دَميْ . .
سَأفتديهِ بوُلْدِيْ سَاعَةَ المِحَنِ
الشاعر ناصر زين

موتٌ إلى نُصرةٍ لا موتَ مِنْ قهرٍ
دونَ ابن قاسمَ عيش الذلّ يقتلني

هذا حسيني .. إمامي .. قائدي ولقد
عرفتُ نصرتهُ من أشرفِ السننِ

القلبُ يهوى وعقلُ الحبّ يتبعهُ
سكنتهُ وطناً مذ كانَ يسكنني

أمّاهُ لو متُّ في عيسى .. لتفتخري
موتي لشيخي كموتي عاشقاً وطني
الشاعر خليل آل اسماعيل

هُمْ حاربوكَ فكانوا (جَعْدةً) ونسوا
بأنّكَ النُورُ مُمتدٌ من (الحَسَنِ)

ها أنتَ بالطُهْرِ والإخلاصِ مُتّهَـمٌ
وجُرْمُكَ السّلمُ يا بنَ السّلمِ في الوطنِ

ما هانَ شعبٌ أبـيٌّ كانَ قائدُهُ
في الأرضِ (عيسى) فلا تحزنْ ولا تَهَنِ

لا.. لن تسيرَ وحيداً يا بنَ مريمِنا
هيهاتَ والروحُ تسري داخلَ البدنِ
الشاعر السيد علوي الغريفي

على المعاناةِ فوقَ الآهِ والشجنِ
أمضي فداءً لدينِ اللهِ والوطنِ

سأركبُ الموجَ والإصرارُ أشرعتي
وإن طغى البحرُ أمواجًا مِنَ الفتنِ

أنا الفدائيُّ هذا البحرُ يعرفني
روحي وأهلي تفدِّي قائدَ السُّفنِ

سأهزمُ الموجَ مهما كانَ مندفعًا
لأن أشرعتي في اللجةِ كفني
الشاعر سيد عباس الموسوي

قد حاكَموا وطناً في رمزِ هيبتِهِ
بلاهُ إنّا بلا روحٍ ولا بَدَنِ

“عيسى” بإحياءِ هذي الأرضِ آثَرَنا
بالحُبِّ كانَ علينا خيرَ مُؤتَمَنِ

فلنفتديهِ بأرواحٍ لهُ رخصت
فهو الذي كانَ يعطينا بلا ثمنِ

الشاعر علي غريب

بٙحرينُ شُدّي جٙريدٙ النخلِ أشرِعةً
وٙسٙلِّميهِ قِيادٙ الشّٙعبِ والسُنٙنِ

يٙقولُ وهو يُديرُ الطٙرفٙ جانبهُ:
تجري الرياحُ على ما تشتهي سُفُني
الشاعر حسين عيسى

شعبٌ أنا فاق حدّي حدّ مِقصلتي
ولتسأل الدهر إن ما جئتٓ تجهلُني

أم البنين هنا في كل مقبرةٍ
قد خرّجت وِلدها رفضاً إلى الوٓهٰنِ

ماكنتُ في نُزهةٍ .. بل شُعْلٰةٌ بٓزٓغٓتْ
هيهات بالخوف في عينيكِ تُطفِؤني

توأمتُ نزفي … بلونِ عمامةٍ شٓمٓخٓتْ
تٓبْيٓضُ بالسِلمْ روحي منذُ تٓوْأمني
الشاعر حسين سهوان

(حمدانُ) إني، دَمِي للدينِ أُرخِصُهُ
رصاصُ غدرِ العدا هيهاتَ يُركعني

(اللهُ أكبرُ) صوتي مذ علا سقطت
بوحلِ ذلٍّ وخزيٍ هيبةُ الوثنِ

الشاعر علي التتان

روحي إلى اللهِ والإسلام أرخِصها
ما أروع الدم للغاياتِ من ثمنِ

هيهات يلوي عناد البطشِ لي قدماً
والعزمُ يعرفني في السر والعلن

الشاعر محمد اليوسف

يحاكمونَ ضميرَ الأَرْضِ وا عجباً
ونخلُها شامخٌ في هامةِ الزمنِ

هذا (قراقوشُ) والميزانُ في يدِهِ
كدميةٍ في يدَي طفلٍ بلا فَطَنِ

وشعبيَ الحرُّ صخرٌ لا تفتّتُه
معاولُ الحقدِ أو إسفينةُ الشجنِ

بحرٌ من العشقِ أحراراً سنعبُرُهُ
متيّمينَ بعيسى منذُ تيّمَني

الشاعر جعفر البلادي

(270)

مقالات ذات صلة