“ليس مشروعا إلا أن ينادي باسقاط النظام ؟

IMG_5248“ليس مشروعا إلا أن ينادي باسقاط النظام ؟

المقاومة تعني أن هناك قوى تعمل ضدك و انت تقاومها رغم أنك لا تستطيع القضاء عليها. لكن ذلك لا يعني أنك فاقد القوة و فاقد الإرادة فاقد الرؤية و مستسلم للقدر اللذي تعتقد هذه القوى أنه تسيرك فيه.

و بالنسبة لشعب هناك ابعاد كثيرة و في مقدمتها البعد الإقتصادي.

أما مسئلة اسقاط النظام فله متطلبات لم تقدم سابقا جزءا يسيرا منها و لا تقدم الأن و لا يبدو في الافق أن لك التوجه اساسا لتقديم شيئا منها. و لن نتحدث عن وهم إصلاح النظام اللذي تنادي به الوفاق و باقي المغردون في السرب معها. فتعاطي الوهم أو حبوب الهلوسة شيئ غير محبب عند العقلاء.

متطلبات إسقاط النظام هي أمور مرتبطة بمقومات الدولة. فهذا ليس نظاما يمتلك دولة و إنما عصابة أعطيت مقاطعة من دولة هي في الواقع محمية انجلوأمريكية ليس لها مقومات دولة. هذه البحرين اللتي تتغنى بها هي ليست البحرين أولا و ليست دولة ثانيا و لا تمتلك مقومات دولة ثالثا. فحتى لو اسقطت النظام فإنك لن تستطيع الإستقلال بمقاطعة من دولة متوهما أنها تمتلك مقومات دولة. أن يعيش الإنسان في الوهم معضلة كبرى تماما كالذين يعيشون وهم إصلاح النظام و أتفق معك أنهم أشبه بمن يتعاطون حبوب الهلوسة فلا تكن مثلهم في اتجاه أخر بشكل مختلف.

هذه الجزر اللتي تعيش عليها هي جزر أوال و ليست البحرين. البحرين هي المساحة الجغرافية الممتدة من تخوم البصرة حتى تخوم عمان طولا و المنحصرة عرضا بين البحر في الخليج و تخوم اليمامة. هذه المساحة الجغرافية هي أغنى منطقة على وجه الأرض قاطبة و لذلك مزقتها بريطانيا الخبيثة جرثومة الفساد في الأرض و أعطتها لهؤلاء العصابات في صورة عوائل حاكمة. و الأن هناك تحالف أنجلوأمريكي على المنطقة لإبقائها ممزقة كما كانت و تحت السيطرة.

فإن كان لك من فرصة حقيقية لإسقاط النظام فهو منحصر في إسقاط كامل منظومة هذه العصابات. و لا يبدو في فكرك المطروح عبر أدبياتك هذا التوجه من الأساس. فبينك و بين احتمالية إسقاط النظام بون شاسع و أمال شبه معدومة.” (105)

مقالات ذات صلة