اخر الاخبار

لكي تكون حسينيا

لكي تكون حسينيا

- فلتعمق ايمانك أولا ولتترك الشرك الحقيقي برفض الحكام المتألهين: ولا يشرك في حكمه أحدا. صبراً على قضائك يا رب. لا إله سواك ، يا غياث المستغيثين ، ما لي رب سواك ، ولا معبود غيرك ، صبراً على حكمك يا غياث من لا غياث له ، يا دائماً لا نفاد له ، يا محيي الموتى ، يا قائماً على كل نفس بما كسبت ، احكم بيني وبينهم وأنت خير الحاكمين

- فلتؤمن بالغيب حقا، ومقتضى ذلك ان يتعمق ايمانك بنفاذ السنن الالهية: اللّهُمَّ اَنْتَ ثِقَتي في كُلِّ كَرْبٍ وَرَجائِي في كُلِّ شِدَّة وَاَنْتَ لي في كُلِّ اَمْرٍ نَزَلَ بي ثِقَةٌ وَعُدَّة كَمْ مِن هَمٍ يَضْعُفُ مِنهُ الفُؤاد وَتقِلُّ فِيهِ الحِيَلة وَيَخْذُلُ فِيهِ الصَّديق وَيَشمَتُ فِيهِ العَدوُّ اَنْزَلتُهُ بِك وَشَكَوتُهُ اِلَيْك رَغبَةً مِنّي اِلَيْك عَمَّنْ سِواكَ فَفَرَّجْتَهُ وَكَشَفتَهُ وَاَنْتَ وَليُّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَصَاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ وَمُنْتَهىٍّ كُلِّ رَغبَة…..

- لا بد ان تكون متعبدا لله مصليا له، ملتزما باوقات الصلاة دائما: ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلين

- لترفض القبلية الجاهلية كما رفضها الحسين: فلقد ثار الحسين عليه السلام ضد الانقلاب القبلي بقيادة الامويين على اسلام محمد بن عبد الله. أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون.

- كن ميدانيا: لا تهرب من الساحات ولا تنتظر في منزلك. ولا تخش تهديدات اليزيديين يوما. كان بامكان الحسين ان يلزم المنزل او المسجد كغيره ويبتعد عن الميدان، ولكنه انطلق من المدينة الى مكة ثم الى العراق ليصمد بوجه العدو. فهو يعلم ان العدو يقوى حين يفر الآخرون أمامه.

- كن مبادرا للاصلاح انطلاقا من ايمانك وشعورك بالمسؤولية، كما فعل الحسين: انما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي، اريد ان آمر بالمعروف وانهى عن المنكر واسير بسيرة ابي وجدي.

- استشعر المسؤولية التي اناطها الله بك، كما فعل اصحاب الحسين. وقفوهم انهم مسؤولون. “ألا ترون الى الحق لا يعمل به والباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء ربه.

- كن ملبيا لنداء الحق، ولتستجب لاستغاثة الحسين، ليس من اجله بل من اجل الحق: اما من ناصر ينصرنا؟

- لا تسأم من قلة العدد، فالكثرة لا تعني الحق، وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. ويكفيك ان تكون من القلة القليلة التي التفت حول الامام الحسين يوم عاشوراء، بينما هرع العبيد والتافهون والمتسلقون والانتهازيون للحزب الاموي والتفوا حول يزيد. اللهم إني لا أعلم أصحابا أولى ولا خيراً من أصحابي. وقال: ألَا وإنِّي زاحِفٌ بهذِهِ الأُسرةِ على قلَّةِ العَدَدِ، وكَثرةِ العدُوِّ، وخِذلانِ الناصرِ

- لا تبجل الطغاة والظالمين، بل استسخفهم واسخر منهم وهون من شأنهم، فانهم تافهون حقا: الا وان الدعي بن الدعي قد ركز بين اثنتين. واياك ان تضفي على الطغاة سمات الاحترام والاجلال، فليس هناك صاحب جلالة او صاحب سمو الا الله وحده.

- لا تسكت على الظلم ولا تجامله او تسايره: “من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحرم الله، ناكثاً لعهد الله، مخالفاً لسنة رسول الله، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، ثم لم يغيّر عليه بقول ولا فعل، كان حقيقاً على الله أن يدخله مدخله”؛

- لتشعر باستعلاء الايمان: ويزيد رجل فاسق شارب الخمر، قاتل النفس المحّرمة، معلن بالفسق، ومثلي لا يبايع مثله…”

- لا تنكس رأسك للطغاة مهما كانت الظروف: الا وان الدعي بن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة، وهيهات منا الذلة

- لتكن متصديا لعصابات الشر والمرتزقة الذين يستخدمهم الطغاة، وخاطبهم بقول الحسين: ـسـحـقاً لكـم يا عـبـيد الامّة، وشـذاذ الأحزاب، ونبذة الكـتـاب، ومـحـرّفـي الكلم، وعـصـبة الإثـم، ونفثـة الشـيطـان، ومطفئي السـنن.

- لا بد ان تكون حرا، فان لم تكن كذلك فانت عبد لغيرك: إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارا في دنياكم.

- لا تنسحب من الميدان حين يشتد الوطيس، واياك ان يراك الطغاة فارا او خائفا او مترددا: يا ايها الذين آمنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار، ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة فقد باء بغضب من الله. الحسين لم يفر من الميدان ألَا وَقَدْ أَعْذَرْتُ وأَنْذَرْتُ، ألَا وإنِّي زاحِفٌ بهذِهِ الأُسرةِ على قلَّةِ العَدَدِ، وكَثرةِ العدُوِّ، وخِذلانِ الناصر”.

- لا تتذرع بالاهل والعائلة لكي تتخلى عن مسؤوليتك: فالحسين لم يتذرع بوجود الاطفال والنساء معه، بل اعتبر ان اداء التكليف الشرعي يأتي قبل كل شيء.

- تشبث بالحق دائما، ولا يضيرك ما يؤول اليه امرك: ألسنا على الحق: اذن لا نبالي: وقعنا على الموت ام وقع الموت علينا.

- لا تستسلم للطغاة، بل اصمد بوجههم، واصدح بالحق، وعبر عن موقفك باباء واستبسال، ولا تسمح للشيطان ان يدخل الخوف في نفسك.­­­­­ واذا خرجت من ارضك مهاجرا، كما فعل الحسين، فلتستمر على طريقه، ثائرا اينما كنت، وليكن شعارك حسينيا: انما خرجت لطلب الاصلاح في امة محمد ص.

- ارفض دائما العيش مع الظالمين صامتا، وليكن صوت هادرا بالحق، فالساكت عن الحق شيطان أخرس. وما عند الله خير وابقى: اني لا ارى الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما.

- واخيرا فاياك ان تنحني امام الطغاة والمتجبرين، فلقد تعلمت من الحسين هذه الدروس، واحييت ذكره سنينا، وقررت ان تكون حسينيا، فان عشت فعيش حرا عزيزا، والا فلتمت واقفا

 

  (428)

مقالات ذات صلة