ضحية التعذيب والقتل البطيء

لIMG_5192لتاريخ: الشهيد منصور المبارك..
ضحية التعذيب والقتل البطيء

لا يعرف الكثيرون أن المناضل والشاعر منصور المبارك الذي ارتفعت روحه إلى الله هذا اليوم (الجمعة ١٧ مارس ٢١٠٧) نتيجة مضاعفات الورم الخبيث، إنما هو ضحيةٌ جديدة تضاف إلى سجل جرائم النظام.

المبارك الذي اعتقل في أوج أيام “اللاسلامة وطنية” مع أحد أصدقائه في مارس ٢٠١١م – من (نقطة الموت) نفسها التي أودت بحياة زوج أخته الشهيد عبدالرسول الحجيري، وقبل أيام قليلة فقط من جريمة اغتيال الحجيري، – تعرّض إلى تعذيب مماثل تمامًا في سجن الرفاع، رأى فيه الموت رأي العين مرارًا، وأوشك أن يستشهد، لولا لطف الله تعالى. وكانت تهمته أنه مرّ من “نقطة الموت” فقط من حيث لا يدري.

يؤكد مقربون أن آثار التعذيب القاتل بقيت ملازمة للشهيد المبارك، حتى بعد الإفراج عنه، لما تعرض له من صنوف وأشكال التشفّي والانتقام المهين على أيدي جلاوزة النظام، وبقيت طيّ الكتمان خوفًا من إعادة اعتقاله.

الأخطر في الأمر أن ثلاثة شباب على الأقل ممن اعتقلوا في الفترة نفسها، وفي السجن نفسه، وعذبوا بالطريقة نفسها، تعرضوا لاحقًا إلى الإصابة بأورام خبيثة مشابهة في فترة زمنية متقاربة، ومازالوا يتلقون العلاج!

من مارس ٢٠١١ إلى مارس ٢٠١٧م – سنوات ست كاملة، وصعد الشهيد المبارك إلى ربه، بعد معاناة طويلة، توجها بالصبر والاحتساب، لتبقى قصائده المقاومة شاهدةً على ظلامته التي أكلها الصمت بين مئات المظالم التي يخفيها أبناء هذا الشعب توخيًا للملاحقات الأمنية، التي لا يكون مآلها إلا القتل على الهوية، أو الأحكام الكيدية بالسجن في أفضل الأحوال.

علينا ألا نكون شركاء في ظلم الشهيد المبارك مجددًا بتجاوز عذاباته، وتبرئة النظام من جريمة القتل البطيء.

أبا محمد.. أيها الطاهر
نحتسبك مع الشهداء في أعلى عليين (141)

مقالات ذات صلة