شهداء البحرين

IMG_4918الشهيد محمد حسن مدن
العمر: 25 سنة
المنطقة: الدير
تاريخ الاستشهاد: 14/2/1981م
سبب الاستشهاد: استشهد إثر التعذيب في السجون الخليفية.

كان الشاب مدن هدفاً لرصد جهاز المخابرات، بحيث كان متابعاً في تصرفاته وممارساته؛ وقد قام جهاز المخابرات قبل أيام من اعتقاله بإرسال مجموعة من النساء إلى منزل الشهيد بحجة زيارة تفقدية لمنازل القرية، وقد تمكنت النسوة من مشاهدة غرفة الشهيد ورفع تقرير عن مشاهداتهن. وفي الساعة الثانية عشرة من منتصف ليلة 14 فبراير 1981م هجمت عناصر المخابرات وقوات الشغب المرتزقة على منزله مدججة السلاح، وألقت القبض عليه، بعد ترويع النساء والأطفال، وأخذ إلى مركز قيادة شرطة المحرق.

في يوم الاعتقال خضع المجاهد محمد مدن لوجبات مكثفة من التعذيب، وأصبح في حالة احتضار، أخذ على أثرها إلى طبيب مركز القلعة، ولكنه فارق الحياة دون ان يتمكن الطبيب من فعل شيء. وعلى هذا فقد فاضت روحه الطاهرة بعد أربع ساعات من اعتقاله، معبّدة بذلك طريق السعي نحو الحرية والعزة والكرامة.

بعد طلوع الشمس من يوم شهادة المجاهد محمد مدن جاءت مجموعة من عناصر جهاز المخابرات واستدعت والد الشهيد إلى المركز الذي اعتقل فيه الشهيد، فذهب هو وأخوه واثنان من أهله القرية؛ وهناك ادخل والد الشهيد لمقابلة إبراهيم بن محمد آل خليفة نائب ايان هندرسون المدير العام للأمن العام، فصدمه بوفاة ابنه، فأغمي عليه، ولما افاق من إغمائه أخبره: “إن ولدك قد غسّل ونحن سندفنه وتعال لتشاهده”.

وأخذ الجميع قهراً في سيارة مسلحة إلى مقبرة قرية البسيتين ودفن الشهيد جبراً، وأخضعت المقبرة إلى حراسة مشددة دامت قرابة أسبوعين، ثمّ خففت الحراسة بعد أن دامت لفترة تزيد على الشهرين.

أقامت أسرة الشهيد مجلس الفاتحة في يوم الأحد الموافق لــ15/2/1981م، أي في اليوم الثاني من وفاة ابنهم، في المأتم الجنوبي الواقع في القرية.

في صباح يوم الأحد الموافق 15/2/1981م خرج المواطنون في مسيرة لإعلان الحداد، وجابت شوارع القرية وقرية السماهيج المجاورة. وفي عصر هذا اليوم تجمع الناس وخرجوا في مسيرة كبيرة توجهت إلى مقبرة البسيتين لأخذ جثمان الشهيد، ولكن قوات السلطة واجهتهم بأساليب ارهابية جنونية، حيث قام عناصر السلطة بدهس المواطنين بسياراتهم، مما سقط على اثر ذلك شهيد واحد وجرح آخرون.

وفي صباح يوم الاثنين خرجت كذلك مسيرة كبيرة اتجهت إلى الشارع العام وواجهتها السلطة بشراسة وأمطرتهم بوابل من القنابل المسيلة للدموع، والرصاص المطاطي، وانتهكوا حرمات بعض البيوت لترويع الأهالي، كما اعتدوا على مجلس الفاتحة الكائن في المأتم الجنوبي ورموا فيه القنابل المسيلة للدموع، مما آذى المعزّين وأتلف وأحرق بعض محتويات المأتم. وقد نقل مجلس الفاتحة بعد ذلك إلى مسجد القرية وقد اعتقل على أثر هذه المسيرة أحد عشر شاباً. (135)

مقالات ذات صلة