سراب القوة يدفع الخليفيين لتصعيد الاجرام والتعجيل بسقوطهم

IMG_0575سراب القوة يدفع الخليفيين لتصعيد الاجرام والتعجيل بسقوطهم

فيما تستمر الثورة المباركة بعد اكثر من ستة اعوام على انطلاقتها، يظن الطاغية الخليفية وعصابته ان بامكانهم احتواءها والالتفاف عليها، وان هناك من الظروف ما يتيح لهم ذلك. منها ما يلي:
اولا: انهاك الشعب بالقمع الشرس: اعتقالات بالجملة وتعذيب وحشي وتصفيات وإعدامات وسحب جنسية وإبعاد. هذه الاجراءات غير المسبوقة لا شك انها ارهقت كاهل الشعب، ولكنها في الوقت نفسه زادت من إصراره على التغيير. فقد اجتاحت هذه الجرائم الخليفية اغلب البيوت، وادت الى معاناة انسانية على اوسع نطاق، ولا يكاد يمر يوم بدون اعتقالات وتنكيل وعدوان على المناطق بالغازات الكيماوية والمسيلة للدموع. يضاف الى ذلك اكتظاظ السجون بالمعتقلين والكثيرون منهم شباب يافعون، ونساء لم يرتكبن جرما سوى مشاركتهن في الاحتجاجات المطالبة بالاصلاح السياسي. وهناك استغرب كبير لصمود هذا الشعب برغم المحن والقمع الشرس. ففيما توقفت كافة الثورات العربية الاخرى، بقي شعب البحرين حاضرا في الميادين لا يبارحها، ويصر على الاستمرار حتى تحقيق الاهداف. ولديه ثقة عميقة بحتمية نزول النصر الالهي لعباد الله الصالحين والمظلومين.
ثانيا: طرح مبادرات تبدو في ظاهرها لخدمة الشعب، والسعي لشراء مواقفه بهذه الاساليب. وما الوفد الذي بعثه خليفة بن سلمان الى بعض المناطق تحت شعار التنمية الا محاولة يائسة لابعاد الانظار عن الاهداف الحقيقية للثورة، وتقديم العصابة الحاكمة انها تسعى لتحسين اوضاع المواطنين وتنمية مناطقهم. وهذه اساليب قديمة طالما استخدمها الطغاة، ولكنها في نهاية المطاق لم تنقذ حكمهم. فما دام النظام السياسي مؤسسا على فساد وظلم، فلا مكان للتضليل وشراء المواقف. ويسعى الطاغية وعصابته للتعتيم على اجراءاتهم الاقتصادية التي ادت لحرمان المواطنين من دعم السلع الاساسية خصوصا اللحم الذي حرم الفقراء منه. فما جدوى شراء الطائرات اذا كان الشعب جائعا؟ هذه القوة الوهمية تعبير عن شعور العاصبة الخليفية بالخوف الدائم، معتقدة ان السلاح سيوفر لهم الامن: وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم، فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب”.
ثالثا: ان الخليفيين يعبئون طاقاتهم للانتخابات الصورية التي سيجرونها العام المقبل، ويسعون، ومعهم داعموهم في واشنطن ولندن، لاظهار تلك الانتخابات انها مخرج من الازمة، كما حاولوا قبيل الانتخابات الصورية السابقة في 2014. وحاولوا توقيت الافراج عن بعض رموز الشعب ليتزامن مع تلك الانتخابات. فنبيل رجب ينتهي حكم سجنه العام المقبل. وربما الشيخ علي سلمان كذلك، والهدف خلق بهرجة اعلامية لكي تتوفر ظروف هادئة لاجراء تلك الانتخابات. ويجري العمل حثيثا بين خبراء من تلك الدول مع الخليفيين لطرح مشروع يغير مزاج البلاد واجواءها لكي تكون تلك الانتخابات مادة اعلامية لاولئك الحلفاء لممارسة المزيد من الضغط على المعارضة. الشعب حسم خياره، وكما قاطع انتخاباتهم السابقة خصوصا تلك التي فرضت عليه في 2014 فسيعمل لافشال هذه الدعاية الرخيصة العام المقبل، وسيقاطع من يخونه وينحاز الى الحزب الخليفي المجرم. وكما فشل الذين خانوا الله ورسوله وخانوا اماناتهم (بانحيازهم للظالم ضد المظلوم) سيفشل من يدفعه طمعه وجشعه وانتهازيته للمشاركة مستغلا تغييب جمعية الوفاق عن المسرح. وقد اثبت مجلس الطاغية عدم جدواه اطلاقا وانه ليس سوى وسيلة لقمع الشعب باستخدامه لاقرار قرارات الطاغية. فمن يشترك فيه انما يصبح شريكا في الاجرام ضد الوطن والشعب، وسيكون مسؤولا عن الحرب الشاملة على البحرين التي سلمت للاجانب، والسكان الاصليين (شيعة وسنة) الذين يتعرضون للتصفية والابادة بسياسات ممنهجة.
رابعا: منذ فترة بدأت العصابة الخليفية توظيف افراد من ضعاف النفوس والانتهازيين والمتسلقين لكي يشاركوا في الانتخابات الصورية المذكورة، واظهارهم بانهم يمثلون القطاع الاكبر من الشعب، لكي يوفروا شرعية لها وللخليفيين الذين يشعرون بعقدة النقس بسب عدم شرعية حكمهم. بدأ هؤلاء بزيارات للقتلة في الوقت الذي كانت الامهات مفجوعة بشهدائها خصوصا بعد مجزرة الدراز. ويقول هؤلاء ان مشاركتهم انما هي بهدف “الحفاظ على سلامة الشيخ عيسى”، و “الحرص على مصالحا الطائفة”. ويطوف بعض هؤلاء على المجالس ويسافرون الى الخارج بهدف الارجاف.فهم يدعون الدفاع عن مصالح الشعب ولكنهم يخدمون الطاغية ويقدمون شهادة زور له. ومن هؤلاء اشخاص يرتدون الزي الديني، واساتذة جامعات وتجار. لكن الشعب سيصفعهم في وجوههم بمواقفه البطلة التي لن تساوم على المطالب. وكما فشلت محاولات عديدة من هذا النوع سابقا\، فانها ستفشل هذه المرة ايضا لان دماء الشهداء لم تجف، واجساد ضجايا التعذيب تقطر دماء، وقلوب الشعب مفجوعة، ومساجده مهدومة.
خامسا: الاحتماء بامريكا، وهي ظاهرة ليست جديدة. هذه المرة هناك دونالد ترامب الذي يتبنى سياسة دعم الديكتاتوريات الخليجية بعد ان ضمن مئات المليارات من السعودية. هذه المرة ايضا يعيش العالم حالة تراجع على صعيد حقوق الانسان والديمقراطية بعد ان تخلى الغربيون عنهما. ان التراجع الاممي عن القيم التي اعتبرت من سمات التطور الانساني خصوصا في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية. يعكس تراجعا قيميا واخلاقيا، وينذر بالقضاء على الانجازات الانسانية في مجالات الحرية والحقوق والديمقراطية. الغرب. لقد اصبح واضحا ان رئاسة دونالد ترامب لن تطول، وانه سيطرد من البيت الابيض بسب غروره وصفه وتحالفه مع ممولي الارهاب والتطرف والطائفية. فما من حاكم يستطيع البقاء في الحكم معتمدا على الدعم الاجنبي وممارسة القمع الداخلي.
سادسا: ان ظاهرة الارهاب التي يفترض ان تكون مادة دسمة ضد التحالف الشرير الذي تقوده السعودية وينخرط فيه آل خليفة وحكام الامارات ورئيس مصر، تحولت الى سلعة للتضليل والتشويش. فالسعوديون والخليفيون اعادوا تعريف الارهاب وتطبيق ذلك التعريف على من يعارضهم او يطالب باصلاح سياسي جذري. فقد اصدرت السعودية احكام الاعدام بحق العشرات من المواطنين بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات السلمية التي اجتاحت المنطقة الشرقية في العام 2011. ووجه طاغية البحرين تهمة الارهاب حتى لنشطاء حقوق الانسان، مستغلا استعداد الغرب للرقص على تلك النغمة المملة. هذه ا لنغمة التي تنطوي على مخاطر كثيرة للشعوب الغربية المهددة بالارهاب الحقيقي. كما انها توفر مادة للاجهاض على مشروع “الاسلام السياسي” الذي تمثله الحركات الاسلامية. وقد استطاع السعوديون شراء المواقف الامريكية بحثها على شيطنة ايران، واعتبار زيارتها تهمة لمن يقوم بذلك.
سابعا: اعتقاد العصابة الخليفية ان تحالفها مع الصهاينة سيوفر لها حماية لا تضعف ودعما امنيا لا ينضب. هذا التحالف الشرير الذي يشترك فيه السعوديون والاماراتيون والمصريون، يمثل قوى “الثورة المضادة” التي تعيث في الامة ظلما وتنكيلا وفسادا، وهي التي تآمرت لقمع الشعوب العربية وإفشال ثوراتها في 2011. وتواصلا تعاونها وتسعى لتفتيت الامة بافتعال العداء بين شعوبها اما على خلفيات سياسية او لاسباب مذهبية او عرقية. الخليفيون يظنون انهم بلغوا ذروة ما يتطلعون له من امن في ظل الحماية التي تشترك فيها ا لسعودية والكيان الاسرائيلي بالاضافة لامريكا وبريطانيا. واكبر ما يرعبها استعادة امة العرب والمسلمين وعيها وتماسكها وتوجهها لتحرير فلسطين. وعندما اندلعت الشرارة الاخيرة في القدس تجاهل اعلام هذه القوى الشريرة الجرائم الصهيونية والسعي للهيمنة على المسجد الاقصى كمقدمة لتدميره. بينما وقفت الشعوب بجانب الشعب الفلسطيني، واذا استمرت الازمة فقد يكون ذلك شرارة لثورة عربية شاملة تطيح بهذه الانظمة الجائرة التي تحارب الله ورسوله والانسانية والشعوب.
ان الخليفيين يبنون كيانهم على شفا جرف هار، وسرعان ما ينهار على رؤوسهم ويلتحقون بمن سبقهم من الطغاة والمتفرعنين. ذلك هو وعد الله ولن يخلف الله وعده ابدا، والله غالب على امره، ولكن اكثر الناس لا يعلمون
اللهم ارحم شهداءنا الابرار، واجعل لهم قدم صدق عندك، وفك قيد أسرانا يا رب العالمين
حركة احرار البحرين الاسلامية
28 يوليو 2017

  (159)

مقالات ذات صلة