حقيقة المشهد السياسي في البحرين

A Bahraini anti-government protester holحقيقة المشهد السياسي في البحرين يصيبني بالاحباط، لأن جميع الأطراف المتنافسين والمتقابلين يرون أن الصواب اللامع والحق الدامغ منهم ومعهم وفيهم. وهنا أطرح خمسة اسئلة :

السؤال الأول: لنظام البحرين: هل أنت نظام سيادي على الجزيرة الصغيرة؟ أم أنت تابع للرياض؟ إذا كنت غير تابع للسعودية فهل تعي أن تراكم الديون وازدياد العجز وفشل خط ولي العهد في مجلس تنميته التي نامت ورؤيته ٢٠٣٠ التي قوضت تحتاج لمرونة سياسية مع الداخل لتكسب ثقة المستثمرين وتعيد كرة الإنتاج الحيوي في حوكمتك وإعادة جدولتك لتصل لمرحلة الأمان؟ هل تعي ولكنك لا تبادر أم تعي ذلك لكنك مكبل بسلاسل الرياض؟

السؤال الثاني: للداعين لمصالحة النظام لحقن الدماء: أنتم تقدمون تبريرا جميلا بالقول أن الحراك المندفع والذي سيقت وراءه المعارضة سوقا أثبت أنه غير مجدي ويستنزف الناس استنزافاً .. وتدعون: هيا للمصالحة ورفع صوت الاعتدال.
سؤالي/اسئلتي لكم: هل المصالحة مع الرفاع أم مع الرياض؟ ( أرجو الإجابة عن هذا السؤال بصدق) ثم حددوا؛ هل على المعارضة أن تعتذر أو تتملق أو تقدم مبادرة أو تذهب لواشنطن أو ماذا بالضبط؟ حبذا لو تكون إجابة عملية وواضحة وفيها خطوات بدل الكلام العائم .
السؤال الثالث: إلى باقون حتى إسقاط النظام ..اسأل: بعد تفشي قناعة شبه قاره في عقول ونفوس الناس العادية فضلا عن نخبهم بأن الربيع العربي حبي الدمار للمنطقة.. أنشدكم بالله الذي تؤمنون أنه خلق لذي القرنين سببا فأتبع سبباً أين أسبابكم الواضحة في إسقاط رئيس شركة قابضة فضلا عن إسقاط نظام وحكم؟ ثم لو اسقطتموه؛ أين خططكم لدرء البحرين عن الابتلاع ؟ سؤال مستفهم لا مستنكر.
السؤال الرابع: للمعارضة: أنتم جمعيات من رحم أحزاب من المفترض أن تكون مخضرمة، هل مطالبكم الآن واضحة محددة كما هي في وثيقة المنامة؟ إذا كان الجواب بنعم؛ كيف ستحققون ذلك .. أخبروا الناس بوصفكم تكتلات سياسية لا مؤسسات روحانية تلقي بالعبء على الله عند الإسلاميين وتلقي بالعبء على شعارات جيفارا عند اليساريين.
السؤال الخامس: للناس: بصدق كيف تعيشون وسط أربعة أضلاع صعبة وغير منتجة؟

قل الله ثم ذرهم

عباس الجمري (141)

مقالات ذات صلة