اخر الاخبار

تطورات عديدة تدفع الشعب لمواصلة الثورة حتى النصر

IMG_0575-300x143-295x143تطورات عديدة تدفع الشعب لمواصلة الثورة حتى النصر

لكل طاغية نهاية ولكل دولة موعد مع السقوط، ولكل باطل زهوق. وقد بدأت معالم سقوط العهد السعودي (ومعه الحكم الخليفي المقيت) تلوح في الافق، يلمحها ذوو البصيرة فيرونها رأي العين، بينما يتعامى من “ران على قلوبهم ما كانوا يعملون” فلا يرون شيئا. هذه الحقائق لها مصاديقها في تطورات الوضع سواء في البحرين ام المنطقة، تجدر الاشارة الى بعض منها:
الاول: جاء صدور التقرير السنوي حول الحريات الدينية في العالم من قبل وزارة الخارجية الامريكية ليجذب الانظار الى كل من السعودية والبحرين اللتين ذكرهما وزير الخارجية، جيمس تيلرسون، بالاسم. فطلب من الخليفيين التوقف عن استهداف الغالبية الشيعية بالقمع والتنكيل والتهميش والتمييز الطائفي. وطالب الحكومة السعودية بالسماح بحرية العبادة والمعتقد لغير الوهابيين. وقد سلطت وسائل الاعلام الضوء على هذا التصريح غير المسبوق، خصوصا انها جاء بعد فترة وجيزة من دفع السعوديين مئات المليارات من الدولارات للولايات المتحدة لشراء موقفها. دونالد ترامب باع زيارته للرياض في شهر مايو في مقابل تلك المبالغ، واعتقد السعوديون انهم كسبوه الى جانبهم. كانوا ياملون ان يشن الحرب على ايران، ولكنه لم يفعل، وان تتغافل ادارته عن جرائمهم، فما استطاع الى ذلك سبيلا. تقرير الحريات الدينية كشف بما لا يترك مجالا للشك، السياسة السعودية التي تستهدف اتباع الديانات والمذاهب الاخرى بالقمع والتنكيل، مستفيدين مما توفره الاموال النفطية من غطاء لجرائمهم الشنيعة. اعتقدوا ان تدمير العوامية والمسورة سيتم بدون مساءلة من احد، في غفلة من العالم المشغول باوضاعه. وفجأة هرعت وسائل الاعلام والمنظمات الحقوقية للاطلاع على ما يجري في تلك المنطقة، ابتداء بمنظمة هيومن رايتس ووج، وصولا الى وكالة انباء رويترز وهيئة الاذاعة البريطانية. وللمرة الاولى منذ شهرين تظهر الصور التي اعتقد الكثيرون انها في مدينة حلب او الموصل، وعندما عرفوا انها من المسورة والعوامية لم ينتظروا كثيرا قبل ان يستنتجوا ان الفاعل هنا وهناك واحد، وان آل سعود وداعش عملة واحدة.
الثاني: بعد ان تمخض الجبل ولد فارا، وبعد ان كررت الابواق الخليفية وعدها بتفجير قنبلة من العيار الثقيل بزعم تورط سماحة الشيخ المجاهد علي سلمان في “مؤامرة انقلابية” مع قطر ضد العصابة الخليفية، جاءت نتيجة الوعود لعنة على الطاغية وعصابته. فما بثته الابواق الخليفين من محادثات هاتفية بين سماحة الشيخ علي سلمان ووزير الخارجية القطري السابق، الشيخ حمد بن جاسم، اكد للعالم حرص الرجلين على ايجاد مخرج من اكبر ازمة سياسية للحكم الخليفي. وكشف ذلك حقيقة ربما كانت غائبة عن البعض: ان ما يسميه الخليفيون “مؤامرة لاسقاط النظام الحكم” ليس سوى دعاوى فارغة لتبرير الجرائم الخليفية ضد شعب البحرين. فاذا كان نقاش الرجلين للخروج من الازمة يمثل ما يدعيه الخليفيون، فان ادعاءاتهم لتبرير تعذيب شباب البلاد ليس سوى دعاوى فارغة. فمن يطالب باصلاح الوضع السياسي او البحث عن مخارج من الازمة او يتظاهر ضد الاستبداد والاجرام والتعذيب، كل اولئك، في القاموس الخليفي “تآمر وتخطيط لقلب نظام الحكم”. فما اتفه هذه العصابة وما اوهى خطابها ودعاواها.
الثالث: أكدت الخطوات السعودية المتسارعة نحو العراق شعور قادتها العميق بالهزيمة في القضايا التي افتعلوها مع الجيران. فقد وصل عدوانهم على اليمن ليس الى طريق مسدود فحسب، بل الى تهديد الاراضي السعودية نفسها بعد ان استطاعت قوات المقاومة اليمنية الانتشار في عمق الجزيرة العربية، واصبحت تهدد العديد من المناطق الحدودية. هذا يعني هزيمة ماحقة لقوات العدون السعودي والخليفي. يضاف الى ذلك ان الامارات واصلت توسعها في اليمن، واصبحت هي الفاعل الاكبر في المناطق الجنوبية، فهي تدرب القوات المسلحة وتدير ميناء عدن، وتمنع هادي عبد ربه منصور وافراد حكومته من الهبوط في مطار عدن او ممارسة دور فاعل على الارض. لقد اصبحت الامارات هي الطرف الاقوى في اليمن، بينما يوجه اللوم للسعودية بانها هي التي مهدت للعدوان ومزقت اليمن بلا رحمة. امام هذه الحقائق لم يعد امام حكام السعودية سوى الاعتراف بالفشل وسحب قواتهم من ذلك البلد بدون قيد او شرط. السعوديون يبعثون لايران رسائل عديدة بهدف التوصل الى صيغة في اليمن توقف الحرب وتحفظ ماء وجه المعتدين السعوديين.
الرابع: اصبح واضحا ان هجوم التحالف الرباعي بقيادة السعودية على قطر وصل الى طريق مسدود بعد ان استطاعت قطر الصمود طوال الشهرين الماضيين، ولم يعد امام هذا التحالف سوى الاعتراف بفشل مشروعهم. وساهم في هذا الفشل الدعم التركي لقطر ومد الجسور بشكل اقوى بين طهران والدوحة ورفض سلطنة عمان والكويت للانضمام لمحور الشر الذي يضم السعودية والامارات والعصابة الخليفية ومصر، فانقسم الوضع الى تيارين غير متكافئين، واتضح ان الرهان على توجيه الضرب القاضية لدولة قطر فاشل. يضاف الى ذلك ان السعودية وحلفاءها فشلوا في مشروعهم لتدمير سوريا، واصبحت لديهم خشية من ان يؤدي استمرار دعمهم المجموعات الارهابية لاتهامهم بالارهاب بشكل مباشر ليصبحوا بعد ذلك هدفا لاستهداف غربي، خصوصا بعد توجه المجموعات الارهابية الى الغرب بعد اندحارهم في سوريا والعراق. فجاء التوجه السعودي نحو العراق لمنع انضمامه للجبهة الاخرى التي هي في طور التبلور والتي ستضم كلا من ايران وتركيا، وربما باكستان مستقبلا. وليس مستبعدا في ضوء هذه الحقائق ان يتشجع المطالبون بالاصلاح في العالم العربي للعودة الى الشوارع ضد الانظمة التي اشتركت مع السعودية لضرب قوى التحرر الوطني ودعم قوى الثورة المضادة. وبرغم ما يبدو من تقارب سعودي – عراقي الا ان المرجح ان لا يدوم ذلك، لان لدى العراقيين مشاعر عميقة بالحزن والغضب ازاء السعودية التي يعتبرونها مسؤولية بشكل اساس عن دعم الارهاب الذي حول مناطق واسعة من العراق الى انقاض. والغضب العراقي هذه المرة لا يقتصر على المناطق الشيعية بل ان سنة العراق دفعوا ثمنا باهضا للتورط السعودي – الخليفي الذي دعم المجموعات الارهابية سنوات عديدة.
هذه حقائق يدركها الشعب البحراني جيدا، ولذلك فهو واثق من حتمية انتصار ثورته المظفرة على الظلم والطغيان والاجرام من قبل العصابة الخليفية. لقد اثبت مبدئيته ووعيه وثباته وأفشل رهانات التحالف الشرير الذي يضم السعوديين والخليفيين. المستقبل لديه واضح: انتصار الشعوب، والهدف اوضح: نيل رضا الله سبحانه يالسعي لاقامة العدل والاحسان وتوفير الحرية لعباد الله الذين خلقهم احرارا، والوسائل التي يستخدمها نظيفة لا يشوبها شيء: الثورة السلمية المتواصلة والقطيعة الكاملة مع العصابة الخليفية المجرمة والتوكل على الله وحده، والصبر على السراء والضراء، حتى يحكم الله بينه وبين القوم الظالمين
اللهم ارحم شهداءنا الابرار، واجعل لهم قدم صدق عندك، وفك قيد أسرانا يا رب العالمين
حركة احرار البحرين الاسلامية\
18 اغسطس 2017 (148)

مقالات ذات صلة