اخر الاخبار

تصريحات وزير إعلام المنامة تعكس أزمة دول الحصار البحرين.. صناعة الكذب

313844_0البحرين المهدد الرئيسي للاستقرار في الخليج

الخارجية الأمريكية تتهم المنامة بممارسة سياسات طائفية

إغفال المنامة للتنمية الاقتصادية يهدد أمن مجلس التعاون

الاحتجاجات المتواصلة في البحرين تعصف باستقرار الخليج

 

لم تكن تصريحات وزير شؤون الإعلام في مملكة البحرين، علي بن محمد الرميحي، ضد قطر وإعلامها، إلا حديثا للإفك وقلب للحقائق وتزوير التاريخ والأحداث. الوزير البحريني ادعى كذبا وبهتانا أن الأزمة الخليجية لم تبدأ منذ الإعلان عن قطع العلاقات واتخاذ إجراءات عقابية ضد قطر، وإنما قبل ذلك بسنوات، معتبرا أن الدوحة تهدد الاستقرار الخليجي والعربي، من خلال زعزعة الثقة في استمرار مجلس التعاون، والتشكيك بقدراته، والاستخفاف بالحديث عن الشخصيات القيادية الخليجية والعربية.

 

هذه التصريحات تعكس حقيقة الأزمة التي تمر بها دول الحصار والبحرين واحدة منها، فالاتهامات التي توجهها لقطر منذ بداية الحصار مرسلة وجزافية كما هي العادة، فضلا عن أن القوة والنجاح الذي أبدته قطر في مواجهة هذه الموجة العدائية وإجراءات الحصار الظالمة دفعتهم لكيل الاتهامات الكاذبة على أوسع نطاق تبريرا لتصرفاتهم وإجراءاتهم الرعناء.

 

 

 

 

 

 

من مظاهرات البحرين

 

 

 

الأمن الخليجي

لقد تناسى الوزير البحريني وهو يتحدث عن الأمن الخليجي أن بلاده هي المهدد الرئيسي للاستقرار في المنطقة عبر قمع الرأي المخالف لحكومة المنامة، واللجوء لسياسات التعذيب وتكديس السجون بالمخالفين أو المعترضين على الحكومة ودائرة الحكم هناك، فضلا عن انتهاج ممارسات طائفية ضد مواطني المملكة، وضد المقيمين بشكل عام.

 

وهذه الممارسات وثقتها منظمات دولية عديدة معنية بمراقبة حقوق الإنسان، نذكر منها على سبيل المثال، تقرير منظمة العفو الدولية، وكذلك تقرير هيومان رايتس ووتش الأخير الذي اتهم المنامة بقمع المعارضين، وحل مؤسساتهم واعتقال رموزهم. كما انتقد التقرير الأحكام الظالمة بحق المعارضين وآخرهم زعيمها الشيخ علي سلمان إلى جانب ناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان.

 

ولا تزال تهم التعذيب تترامى إلى مسامع الجميع عن سجون البحرين المزدحمة. يضاف إلى ذلك أن وزارة الخارجية الأمريكية اتهمت أمس السلطات البحرينية بممارسة سياسات تعسفية وطائفية ضد المواطنين، وهو ما يهدد الأمن والسلم في البلاد، وبالتالي يهدد استقرار منطقة الخليج برمتها.

 

سياسات خاطئة

ويرى مراقبون أن مملكة البحرين أول مهدد للاستقرار الخليجي لعدة أسباب، أولها السياسة الخاطئة التي تنتهجها المنامة في مواجهة مواطنيها المعارضين، ما أدى لاشتعال النيران في بداية الربيع العربي، وهو الأمر الذي استدعى تدخل قوات درع الجزيرة التي تتخذ من قاعدة حفر الباطن السعودية مقرا لها. وكانت تكلفة الوقوف ضد هذه الاحتجاجات باهظة على الشعب البحريني.

 

فطوال هذه السنوات، ازداد تأزم الوضع في البلاد، فضلا عن تنامي انتهاكات حقوق الإنسان، وتنامي وحشية النظام وقسوته مع المواطنين. ومن الواضح أن السلطات البحرينية تعتقد أنه كلما مر الوقت، قل اهتمام حلفائها بما تفعله لتخليص البلاد من رياح التغيير التي تهب عليها.

 

ومنذ 2011 وعدت السلطات الحاكمة في البحرين بإجراء العديد من الإصلاحات، ولكن ذلك لم يحدث، بل على العكس ازداد النشاط الاضطهادي والقمعي، حيث تم وقف نشاط جمعية الوفاق، أكبر جمعية سياسية معارضة في البلاد، وقام القضاء البحريني بحلها واعتقال زعيمها والحكم عليه بالسجن.

 

إغفال التنمية الاقتصادية

ومن عوامل تهديد البحرين لأمن المنطقة إغفال حكامها إحداث تنمية اقتصادية حقيقية، باعتبارها قنبلة قابلة للانفجار في أي وقت وفي أي مكان بما يهدد أمن الخليج، فقد ارتفعت نسبة البطالة، رغم الدعم السعودي المتواصل بغرض مساندة الاقتصاد البحريني المتداعي. وبينما تعتمد دول الخليج الأخرى على عائدات النفط، وتنوع الاستثمارات وزيادة النشاط الاقتصادي اللاريعي، ظلت البحرين تعتمد ببساطة على المساعدات المالية التي تقدمها لها السعودية ودول الخليج الأخرى. ومع تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، ليس مستغربا أن تنفجر مملكة البحرين لتعصف بمقدرات المنطقة.

 

وزير الإعلام البحريني إذا يحمل أحاديث الإفك، ليداري بها على سوءات حكومة بلاده التي تشهد احتجاجات وتظاهرات مستمرة ردا على سلوك حكومات المنامة التعسفي والطائفي. ما يدفع المعارضين إلى انتهاج العنف، وهذه التظاهرات المستمرة يراها محللون أنها أداة مقوضة للاستقرار في منطقة الخليج، بل والأمن العربي ككل، باعتبار أن الأمن الخليجي جزء لا يتجزأ من المنظومة العربية والدولية.

 

 

 

 

جانب من المظاهرات التي شهدتها البحرين

 

تنامي الطائفية

وتشير التقارير إلى أن مملكة البحرين، هي المعنية الأولى في الخليج بتوفير الاستقرار له ولباقي الدولي، بل هي المهدد الأهم لتلك المنطقة، نظرا لحساسية العلاقة التي تربط دول الخليج بعضها والتداخل الجغرافي والسكاني بين تلك الدول. ولاشك أن تنامي الطائفية في البحرين يؤدي حتما إلى العنف والإرهاب.

ويرى المراقبون أن سماح الحكومة البحرينية بتحول أراضيها إلى ساحة للصراعات بين دول المنطقة خاصة بين السعودية وإيران، يهدد مستقبلها ومستقبل المنطقة برمتها. ويشير الوضع القائم في البحرين إلى أن العلاقات بين إيران والبحرين تتدخل فيه الأحزاب والجمعيات المختلفة ذات الثقل داخل المجتمع البحريني والتي تدعم من قبل إيران.

ومنذ عام 2011 تشهد البحرين التظاهرات مستمرة تطالب بالتغيير، لكن السعودية تقف ضد هذه التوجهات والمطالبات وترفض أي حراك جماهيري يمكن أن يؤدي إلى تغيرات سياسية في المملكة الصغيرة.

  (34)

مقالات ذات صلة