اخر الاخبار

النظام الخليفي: التصعيد في الزمن الخطأ

IMG_4869النظام الخليفي: التصعيد في الزمن الخطأ

كتبه: د.علي الفرج

‎الواقع الداخلي في البحرين قد بدأ هذا العام بتصعيد واضح للوضع الأمني و القمعي و خاصة بمسلسل الإعدامات و الإغتيالات بالجمله. كما يتزامن هذا أيضا مع ضغط متزايد على منطقة الدراز و التهديد بتسفير أو إعتقال أو لا سمح الله إغتيال أكبر مرجع و قياده شيعيه في البحرين خاصة بعد حوادث إطلاق النار العشوائية من قبل مليشيات النظام ضد الحشد المتمركز في الدراز دعما لآيه الله قاسم.

‎في المقابل فإن الوقع الأقليمي في المنطقة يتجه بإنحدار شديد ضد مصالح النظام الخليفي. الوضع في الذكرى السادسه للثوره مختلف جدا عن الوضع الإقليمي في صيف ٢.١١.

‎السعوديه الداعم الرئسي للنظام في المنطقه في حاله لا تحسد عليها. لقد خسرت الحرب في اليمن و بدأ الإخوه اليمانيه يأخذوا بزمام المبادرة و بدؤا بقصف الرياض نفسها. السعوديه أصبحت أيضا في أزمه إقتصاديه و لم تستطع الحفاظ على حلفاء تقليديين مثل النظام المصري و النظام التركي. تدريجيا السعوديه تصبح في عزله ورفي نفوذ متآكل. هذا الزياره لأردوكان الرئسي التركي للسعوديه ليست لدعم موقف السعوديه في اليمن أو سوريا و لكن للعب على الحبلين فتركيا تداركت المواقف السابقه و فجأة مالت نحو مسك العصى من الوسط بدل أن تكون بوابه للغزوات الوهابيه.

‎الولايات المتحده و مع تولي ترام رئاسة البيت الأبيض ليست كما كانت قبل عقد من الزمن. الآن تهديداتها ضد الجمهوريه الإسلامية الإيرانيه لا تأخذ على محمل الجد كما في السابق. ترام الذي بدى يعادي الصين و المكسيك و الخ الخ لا أحد يصدق تصريحاته ضد محو المقاومه في المنطقة فما عجزت عنه الولايات المتحده في السابق في عز قوتها لن تنجزه في وضعها الحالي المنهزم في سوريا و اليمن.

‎بريطانيا الداعم الرئسي النظام الخليفي في القاره الأوربيه جاءت متاجره و ليست مدافعه. حكومه تريزا مي تريد أسواق جديده بعد البريكست. هي تعي جيدا أنه لا يوجد إمبراطوريه بريطانيه في هذا القرن و تعي جيدا أيضا أن دورها مرتبط بدور الولايات المتحدة في المنطقه. مخاوف المحافضين و تريزا مي مرتبطة بخطورة إنفصال سكوتلندا و حتى ويلز و تحول إنجلترا إلى دوله ضعيفه و فقيره و ليس على الأنظمة الخليجية.

‎نرجع مره أخرى للوضع في البحرين فإن النظام الخليفي يغرد خارج السرب و يعول على أضعف الحلقات.
‎هذا الإستعجال في محاولة النظام القضاء على الثوره بهذه الإجراءات الدمويه و المتهوره لا يدل إلا على خوف شديد من قبل النظام أن التطورات الإقليميه قد تجبره على ما كان يهرب منه لعد سنوات.

 

‎ مرصد البحرين الكبرى

https://ⓣelegram.me/marsadaljazeera (237)

مقالات ذات صلة