القوى الثوريّة المعارضة تشيد بالصمود الشعبيّ في وجه الاحتلال السعوديّ وتهيب بالمشاركة الفعّالة في استحقاق 14 مارس

بسم الله الرحمن الرحيم

في الرابع عشر من مارس المقبل، وللعام الخامس على التوالي تحلّ الذكرى السيّئة للغزو السعوديّ لبلدنا البحرين، الذي لا يزال يعاني من ويلاته ومآسيه، فمنذ اليوم الأوّل للغزو، تضاعفت التعديّات على حقوق الإنسان والانتهاكات المروّعة والوحشيّة، حيث وُثّق ارتفاع عشرات الشهداء، وآلاف المعتقلين، ومئات العوائل المهجّرة، ومئات من ضحايا التعذيب الممنهج، والكثير من حالات الاختناق بالغازات السامة التي تُغرق المناطق المأهولة بالسكان الآمنين، وإسقاط الجنسيّة عن المواطنين الأصلاء، وحرمان الشعب من حقّ التظاهر وخنق الحريّات، والتعدّي على المقدّسات وهدم المساجد، والتطاول على العلماء، وانتهاك الأعراض، والتهجير القسريّ، والتمييز العنصريّ والطائفيّ.. حرب وجوديّة بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى، يعمل على تنفيذها الاحتلال السعوديّ!!

 

يا جماهير شعبنا المجاهد:

مع اقتراب ذكرى الاستنهاض الشعبيّ المقاوم في الرابع عشر من مارس، فإنّ القوى الثوريّة المعارضة «ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، تيّار الوفاء الإسلاميّ، تيّار العمل الإسلاميّ، حركة حقّ، حركة أحرار البحرين، حركة خلاص» تؤكّد أنّ الوضع السياسيّ في البحرين ما بعد الاحتلال السعوديّ الغاشم غير ما كان عليه قبله، حيث إنّنا نخوض اليوم معركة وجوديّة في أوج صورها، فعدوّنا وحلفاؤه يعملون على قدم وساق لفرض معادلات جديدة تقضي على أصالتنا الوطنيّة وتمسخ انتماءنا، وهويّتنا، وديننا، وقيمنا، وإيماننا.. وهنا ندعو جميع القوى السياسيّة والحقوقيّة والشعبيّة إلى ممارسة دورها الوطنيّ عبر تفعيل أدوات مقاومة الحرب الوجوديّة التي تخاض ضدّنا، وإبطال مفاعيلها الشريرة، وفي مقدّمتها التعبير بكافة الأنشطة والأساليب المشروعة عن رفض الاحتلال السعوديّ، والتنديد بالغطاء الأميركيّ – البريطانيّ الداعم للغطرسة الخليفيّة.

كما ندعو شعبنا البحرانيّ بكامل أطيافه وتوجّهاته للمشاركة الفعّالة والواسعة في الفعاليّات التي سيكشف الستار عنها في الأيّام القليلة المقبلة، والتي سنعبّر من خلالها عن رفضنا الحتميّ للاحتلال السعوديّ لبلادنا، وإفشال عدوانه وتواطئه مع الطغمة الخليفيّة المجرمة في محاولات إجهاض ثورتنا المجيدة والمحقّة في نهجها، ومشروعيّة مطالبها وأهدافها، سيّما مطلبنا بتقرير مصيرنا.

 

يا جماهير شعبنا الصابر:

إنّ صمودكم الأسطوريّ لخمسة أعوام مضت بكامل آلامها وأوجاعها، وثباتكم الصلب أمام آلة القمع الوحشيّ غير المسبوقة على مستوى المنطقة، قد جعل منكم أنموذجًا للشعوب الحرّة في النضال والتضحية والتمسّك بالحقّ المشروع، في المقابل جعلتم العدو ييأس من كسر عزيمتكم وإخماد إرادتكم، فانتهج كلّ أساليب الشيطان والإرهاب والحرب النفسيّة، واستعان بأشباه الرجال من أصقاع الأرض ليثنيكم عن ثورتكم، فلم يقدر ولن يقدر ما دُمتم على نهجكم سائرين مناضلين مضحّين، فالنصر حليفكم والخذلان مصير عدوّكم.

 

يا جماهير شعبنا المناضلة:

برهنتم في «عصيان النمر» أنّكم شعب لا تموت قضيّته، ولا تخمد ثورته، ولا تنكسر صلابته، ولا تهزم عزيمته.. في الرابع عشر من فبراير ملأتم الساحات بالرغم من حصاركم، ورفعتم الهتاف المدوّي بالرغم من قمعكم، وفي الرابع عشر من مارس سيكون انخراطكم في الفعاليّات المقرّرة لمناهضة الاحتلال السعوديّ، الردّ الشعبيّ المزلزل لكلّ مؤامرة لإجهاض ثورتكم، وإسقاط مشروع الحرب الوجوديّة التي تخاض ضدّكم.

إنّنا على ثقة تامّة من أنّكم قادرون على توجيه صفعة قويّة تلو الصفعة للهمجيّة الخليفيّة، ولمن يؤمّن لهم الحماية من قوى الطغيان السعوديّ والاستكبار الأمريكيّ- البريطانيّ، لتكون رسالتكم لهم: «إنّنا شعب لن يترك وطنه في أسر الاحتلال والطغيان».

 

ختامًا:

إنّ الدماء الطاهرة التي سُفكت، والأرواح التي أُزهقت، والأعراض التي انتهكت، ستشكّل السيل الجارف للكيان الخليفيّ والمحتلّ السعوديّ، ولن تذهب تلك التضحيات الغالية هدرًا، بل هي بعين الله سبحانه وتعالى، وهو القادر على نصرنا وخلاصنا من جور الجائرين وبطش الظالمين وكيد الفاسدين.

اللهم انصرنا على من ظلمنا، وارحم شهداءنا وثبت لهم ولنا قدم صدق عندك يا كريم.

 

صادر بتاريخ : 1 مارس 2016 م

القوى الثوريّة المعارضة

 

القوى الثورية المعارضة في البحرين:

- ائتلاف شباب ثورة الرابع عشر من فبراير.

- تيار الوفاء الإسلامي.

- تيار العمل الإسلامي.

- حركة الحريات والديمقراطية حق.

- حركة أحرار البحرين.

- حركة خلاص. (1082)

مقالات ذات صلة