القاعدة العسكرية في البحرين… مجرد ضغط إعلامي “حتى الآن”

349القاهرة ــ العربي الجديد
5 يوليو 2017

أهم الأخبار

في الوقت الذي انطلقت فيه وسائل الإعلام المصرية المحسوبة على النظام للترويج، إلى أن محور محاصرة قطر، بصدد إقامة قاعدة عسكرية في البحرين رداً على القاعدة العسكرية التركية في قطر، أكدت مصادر مصرية وخليجية صعوبة تنفيذ تلك الخطوة على الأقل في الفترة الحالية.
وقال مصدر خليجي مسؤول في إحدى دول محور الحصار، إنه في الوقت الراهن من المستبعد الاتجاه لإقامة قاعدة عسكرية عربية في البحرين، لا سيما أن هناك اكتفاءً بقوات درع الخليج والقوات السعودية المنتشرة على الأراضي البحرينية.
من جهته، قال مصدر دبلوماسي مصري إن “الحديث عن خطوات مثل حل مجلس التعاون الخليجي، وإقامة قاعدة عسكرية تضم قوات من مصر والإمارات والبحرين والسعودية على أرض البحرين، يأتي في إطار ممارسة الضغط فقط على الدوحة لإلزامها بقبول المطالب الـ13″، لافتاً إلى أن “كافة ما يدور عن تصعيد معلن ضد قطر متمثل في إجراءات اقتصادية”.

استبعد مصدر خليجي مسؤول في إحدى دول محور الحصار الاتجاه لإقامة قاعدة عسكرية عربية في البحرين


ووفقاً للمصدر، فإن “إنشاء قاعدة عسكرية عربية على أراضي البحرين أمر ليس بالسهولة، كما يصوره البعض، نظراً للكلفة السياسية والمالية الهائلة له في الوقت الراهن”، موضحاً أن “الوضع الذي تعيشه مصر من أزمة اقتصادية، وفرض لحالة الطوارئ، وأوضاع متوترة على الحدود الشرقية في سيناء، والغربية مع ليبيا، وتهديد الحدود الجنوبية مع السودان في ظل مطالبتها بضم حلايب وشلاتين، يصعّب من نشر قوات مصرية خارج الحدود في الوقت الراهن”.

مصدر خليجي آخر تحدث لـ”العربي الجديد”، قائلاً إن “لغة التصعيد الخاصة بالقواعد العسكرية والعقوبات وغيرها من الإجراءات بدا واضحا أنها تستخدم إعلامياً من الجانبين لفرض كل طرف مزيداً من الضغوط على الطرف الآخر”، متابعا “ولكن في الواقع الحديث مختلف تماماً فالوسطاء الأوروبيون والجانب الأميركي، إضافة للكويت لديهم المزيد من خيوط اللعبة”. ورأى المصدر أن “قطر أدارت المعركة بشكل دبلوماسي وسياسي جيد، امتصت فيه الصدمة الأولى لحزمة القرارات التي بدت عنيفة في أولها”، متابعاً “سرعان ما بدأت الأطراف الأوروبية والأميركية التدخل لأداء أدوار وفقاً للمصالح المشتركة، وهي التي ستحسم الأمر في النهاية” على حد تعبير المصدر.

وفي السياق نفسه، قال مصدر دبلوماسي مصري لـ”العربي الجديد” إن مسألة إنشاء قاعدة عسكرية “عربية” في البحرين، طُرحت للمناقشة والبحث قبل قرار الحصار الذي فرضته 4 دول عربية على دولة قطر، وذلك عند بدء تشكيل قوات “التحالف العربي”، التي تدخلت في اليمن.

مصدر دبلوماسي مصري: إنشاء قاعدة عسكرية عربية على أراضي البحرين أمر ليس بالسهولة

وأضاف المصدر، أما فكرة تشكيل قوة عربية في البحرين، فقد طرحت على هامش، القمة العربية التي عُقدت بالبحر الميت في الأردن بتاريخ 29 مارس/ آذار 2017. وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لم يبد اعتراضاً واضحاً على تنفيذ هذا المشروع. وأشار إلى أن مسألة تشكيل قوة مصرية تتواجد بشكل دائم في البحرين، سيتطلب موافقة البرلمان المصري لمرة واحدة، إذ لن يتطلب الأمر بعد ذلك موافقات أخرى في حال تم إرسال تلك القوة إلى أي مكان آخر في العالم.

وفي السياق، قالت مجلة “الأهرام العربي” (حكومية مصرية)، يوم الخميس الماضي، إن الدول الأربع المقاطعة لقطر تعتزم إنشاء قاعدة عسكرية في البحرين. وأشارت، عبر موقعها الإلكتروني، إلى أن تلك الخطوة واحدة من 4 إجراءات سيتم اتخاذها ما لم تستجب قطر خلال 72 ساعة، لمطالب السعودية والإمارات والبحرين ومصر. ونقلت عن “مصادر عربية رفيعة” (لم تسمها)، أن الإجراءات المشار إليها، إلى جانب إنشاء القاعدة، هي: تشديد المقاطعة الاقتصادية، وتجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي، وتجميد ودائع قطر في الدول المقاطعة. ولفتت إلى أن القاعدة ستمثل أول وجود عسكري مصري متقدم وثابت في منطقة الخليج.

  (240)

مقالات ذات صلة