الشهيد المقاوم فخرنا واعتزازنا

IMG_4893الشهيد المقاوم فخرنا واعتزازنا

كنا نتحمس دوماً عندما كان يقرر الشهيد المجاهد رضا الغسرة كسر شوكة المعتدين الأوغاد بكسر قيوده وتحرير نفسه من السجن بعد تمريغ أنف الطاغية بالتراب. كان شامخاً باسلاً، أرعب العدا وكسر شوكة الخليفيين المعتدين وألحق بهم العار والهزيمة بعد أن نجح في عزل أعتى طواغيت السجن وإزالتهم عن مناصبهم.

بالرغم من إقدامه وبطولاته، كان هناك ولايزال هناك بعض ممن يعيشون هاجس المسرحيات. إنه لمن المؤسف أن نعيش في وهم المسرحيات ونُحبِكْ القصص والتحاليل حينما يظهر بيننا قائدٌ مغوارٌ لا يهاب الموت! نحاول أن نعيّش أنفسنا في وهم المسرحيات، ولكن في الحقيقة، نحن من يصنع هذه المسرحيات داخل عقولنا التي لا تكاد تستوعب الحدث ولا تقدر حتى على فهم شخصية صانع الحدث.

نعم، كان الكل يستغرب منك أيها الشهيد وقد وقفوا عاجزين مذهولين مما صنعتَه في مرتزقة النظام الأنجاس. كان الجميع يشجعون بطولاتك، وكنت تريح قلوبنا وتغمرها بالفخر والإعتزاز كلما أقدمت على عملية نوعية بطولية لتمرغ فيها رأس السلطة بالوحل وتنكس بها رأس الطواغيت وعملاءهم وتجبرهم على الوقوف لك اجلالاً واحتراماً، معترفين ضمنياً بتغلّبك عليهم وعلى قطعان مرتزقتهم يا رضا…

لي كل الفخر أن يُشرك إسمي في بعضٍ من قضاياك، ويشرّفني أن أُحكَمَ معك في تلك القضايا.

ظنّوا يا رضا بأنهم بقتلهم لك قد تمكنوا من تصفيتك، ولكنهم لم يُدركوا بأنهم قد خلّدوا إسمك وجعلوا منك إسوة وقدوة لعشاق الحرية؛ فكل الأحرار الان يتمنون لو كانوا رضا الغسرة. ألم يعلم سفاكوا الدماء أنهم بقتلهم الشهيد رضا قد صنعوا ألف رضا ؟! ويتمنى كل واحد منهم أن يكون تماماً كالشهيد الحسيني المقاوم رضا الغسرة

ظنّت السلطات الخليفية الساقطة أنها بقتلها لك وحرمانها لمراسم توديعك وتشييعك ومنعها لزيارة قبرك الشريف ستريح بذلك جفون مسؤوليها ومرتزقتها وستشفي بعضاً من حقدهم الدّفين، وأن الطاغية سيهنأ ويستقر أخيراً فوق عرشه، إلا أنها أساءت التقدير، فقد أصبحتَ أنت تلاحقهم في يقظتهم ومنامهم، وستحول دمائك ودماء الشهداء الزكية معيشتهم إلى حجيم.

كل شهدائنا هم أساس ثورتنا وإنتصارنا، وجزءٌ بسيطٌ من رد الجميل لهم يكمن في تخليد أسماءهم وذكراهم والمرابطة في ميادين الجهاد والمقاومة اقتداءً بهم. نحن باقون على عهدنا للشهداء، سائرون على دربهم درب الأحرار والنضال والمقاومة. لن نُحيد عن هذا الدرب، وسنمضي في محاربة العصابة الغاشمة الجاثمة على صدورنا حتى اجتثاثها من جذورها العفنة. ثأر شهدائنا لن يكون بعيداً، والقصاص قريبّ من كل مجرمٍ اعتدى وشارك في قتل الأبرياء. لن يسلم أي فرد من الزمرة الباغية، من أحقر مرتزق وضيع إلى اكبر رأس في العصابة الحاكمة.

بقلم: أحمد الخباز. (165)

مقالات ذات صلة