آه يا يوم الخامس عشر من مارس

آه IMG_5191يا يوم الخامس عشر من مارس

ها قد عادت علينا مجدداً ذكرى مجزرة ١٥ مارس لعام ٢٠١١م والهجمة البربرية الخليفية من اجل الأنتقام من سترة التي طالما ارقت وقضت مضجع آل خليفة على مر السنين.
نستذكر تدفق مرتزقة النظام وشذاذ الأفاق على سترة من كل حدب وصوب بغرض الهجوم عليها وترويع الأهالي الآمنين وكان في ظن النظام ان ابناء سترة سيضعفون ويخافون ويستسلمون جراء هذا الهجوم المباغت ولكن حمية وغيرة الستاروى تأبى الركوع والخنوع والأستسلام فهبة سترة عن بكرة ابيها والغيارى الأبطال وواجهوا العدو الغاشم بصدور عارية وتصدوا للغزاة بكل شجاعة رغم الفارق التسليحي والتدريبي بين الجانبين الا ان بطولة ابناء سترة استطاعت ان تجعل العدو ان يتقهقر ويتراجع لترتيب صفوفه بأنتظار تعزيزات اضافية من النظام المجرم بعدما تفاجئ من قوة التصدي والصمود الستراوي الأسطوري رغم العدد المهول من الجرحى والمصابين حيث لم يستوعب مركز سترة الصحي الأعداد الكبيرة من المصابين حيث تفاوتت الأصابات ما بين البليغة والخطيرة والمتوسطة والبسيطة ولا انسى انني رأيت مجموعة كبيرة من النساء وهن يحملن في ايديهن كل وسائل الدفاع عن النفس في مشهد عز وفخر للمرأة الستراوية الأصيلة وكان الآباء يشدون من ازر الشباب ويدفعونهم للمواجهة مع العدو المحتل للدفاع عن النفس والعرض والكرامة فكان المشهد مريع جداً لا يمكن ان اصفه فلقد رأيت مصابين بالعشرات على الأرض وسيارات تركت في الشوارع وهي تشتغل الى الليل وكان في هذا اليوم احداث ومواقف لا نستطيع الا ان نذكرها منها على سبيل الحصر عندما حاول احد البلطجية دهس مجموعة من النساء وفدى اثنين من الجاليه الهندية او البنغالية النساء بأنفسهم في موقف بطولي مشرف حيث توفى احدهم في الموقع والآخر اصيب اصابة بالغة جداً وفتحت جمجمته وانا رأيت رأسه مفتوح وهالني المنظر كثيراً ولكن كان الحدث الأبرز هو استشهاد أحمد فرحان والموقف البطولي الذي ابداه للمرتزقة برغم حتمية الموت الا انه لم يتزلزل ولم يتراجع فمضى للموت بكل بطولة وأقدام وقد اجهز عليه من قبل القوات الغازية بطريقة انتقامية حاقدة عبر تفجير رأسة بطلقة مباشرة ادت الى تناثر مخه في مشهد تقشعر له الأبدان وانتشرت صورة الشهيد أحمد واخذ الى مركز سترة الصحي وهناك كانت قصة بطولة اخرى مملوءة بالحزن حيث كان بطلها والد الشهيد الذي قالها بكل جلد ان ولدي هو فداء للدين والوطن وانا احتسبه عند الله فقد مضى مثل الأمام الحسين ع مضرجاً بدمه
غداً يوم خاص يا ابناء سترة الأشاوس غداً ذكرى بطولة وفداء .

مواطن ستراوي … (253)

مقالات ذات صلة